ترامب المرشح .. وترامب الرئيس

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة وسيطلق حملته الانتخابية في 18 يونيو/حزيران في فلوريدا تلك الولاية المتقلبة إنتخابياً بين دورة رئاسية وأخرى.

لا يُعرف إلى حد الآن من سيكون خصمه الديمقراطي، علما أن جو بايدن نائب الرئيس السابق يتصدر استطلاعات الرأي في صفوف الديمقراطيين.

إذن 16 شهراً سيقضيها حاكم البيت الأبيض، حتى موعد الانتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2020، بخطواتٍ يمليها عليه الناخب الأميركي، ليضمن استمرار شعبيته المرتفعة نسبياً، والمستندة أولاً على تحسن أكبر إقتصاد في العالم، وثانياً على الصورة التي حاكها في خلال سنوات رئاسته الثلاث، وهي الرئيس الذي يلتزم بوعوده الإنتخابية، والساعي لإعادة “أميركا العظيمة” في مختلف المجالات.

ميّزات رجل الأعمال وليس الدبلوماسي او السياسي التقليدي طبعت سياسات ترامب داخلياً وخارجياً، ولجأ إلى التصعيد في مواجهة حلفاء بلاده التقليديين قبل الخصوم، ونجح في فرض سياسات جمركية وتجارية عززت الانتاج والمنتج الأميركي بوجه بلدان الاتحاد الاوروبي أولاً، وهو يخوض حالياً نزاعاً تجارياً جاداً لا يخلو من الحدة مع العملاق الأصفر الصيني، أملاً بتحصيل إتفاقٍ يسمح له بجذب المزيد من الناخبين الاميركيين، كما يشهد بفرح إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي، والأزمات التي تعيشها بلدان أساسية في هذا الاتحاد وتحديداً فرنسا.

علاقاته بروسيا-بوتين تميزت بالمهادنة عموماً، فعلى رغم العقوبات المفروضة على موسكو، وبعض التصاريح العالية النبرة من مسؤولين عسكريين اميركيين او في الناتو ضد سعي موسكو لتطوير ترسانتها الصاروخية، الّا أن رد فعل ترامب كان فاتراً إزاء التمدد الروسي في القرم والشرق الأوسط.

وتبقى إيران والأزمات المرتبطة بها الأهم لمنطقتنا، وكيفية إدارة رجل الأعمال-الرئيس-المرشح لهذا الملف، ضامناً مصلحة اسرائيل أولاً لما لها من ثأثير على الناخب الأميركي من خلال لوبياتها، وضامناً عقود التسلح الخليجية ثانياً لما لها من تأثير على الإقتصاد، والحفاظ على صورة الرئيس القوي المستعيد عظمة بلادهومصالحها ونفوذها، وهنا لابد من التذكير بأن قدرة ايران المتضآلة في التأقلم مع العقوبات والحصار قد تدفع بإتجاه مفاجآت..غير محسوبة!!

Thinkers 4 Middle East

T.M.E

 

الإعلانات