جبهة اميركية-إيرانية مفتوحة طولها 3000 كم

تعرضت المصالح الاميركية في العراق للاستهداف اليوم أيضاً فقد أعلنت الشرطة العراقية إن صاروخا سقط قرب مقرات عدة شركات نفط عالمية كبرى بينها شركة إكسون موبيل الأميركية العملاقة في مدينة البصرة بجنوب البلاد في وقت مبكر اليوم الأربعاء، مما أدى إلى إصابة اثنين من العمال العراقيين.

  

رويترز نقلت عن شهود عيان أن المجمع النفطي استهدف بثلاث صواريخ اصاب احدها مقرات السكن والعمليات في البرجسية غربي البصرة.

وذكر مصدر أمني لرويترز أن إكسون تعد لإجلاء نحو 20 من موظفيها الأجانب على الفور.

وقال مسؤولون في مجال النفط إن من الشركات الأخرى التي تعمل في الموقع رويال داتش شل وإيني الإيطالية.

ومنذ بداية التوتر الاميركي الايراني، تم استهداف اميركا في ⁧‫#العراق‬⁩:
‏- دفعتين قرب السفارة في المنطقة الخضراء ⁧‫بغداد‬⁩
‏- قاعدة التاجي 85 كم شمال بغداد
‏- قاعدة بلد الجوية 40 كم شمال بغداد
‏-القصر الرئاسي في قاعدة التاجي
‏- اكسون موبيل في ⁧‫البصرة‬⁩ اليوم

خارطة العمليات

استهداف البصرة اليوم يأتي ضمن خطة إيرانية بدأت قبل أسابيع، هدفها مناوشة واشنطن، والسعودية، من خلال عمليات محدودة، تتركز على قطاع البترول بالدرجة الأولى، نظراً لحيويته وحساسية الإقتصاد العالمي تجاه اي تعطل في إمداداته، وأملاً برفع أسعاره، في مسعى لتعويض طهران تناقص صادراتها بفعل العقوبات الاميركية .

وكانت عمليات استهداف قطاع البترول بدأت بالغام ضربت ناقلات في خليج عمان الشهر المنصرم، واستتبعت باستهداف لعدد من مقرات أرامكو في السعودية وخط انابيب شرق-غرب، واستهداف ناقلتي نفط عملاقتين قبل أيام في خليج عمان أيضاً، ولكن بنوع اكبر من الألغام عن استهداف مايو / أيار .

وتم مؤخراً آطلاق صواريخ متوسطة المدى على جبل الشيخ والجولان المحتلين من قبل اسرائيل، وإسقاط طائرة استطلاع اميركية فوق اليمن الشهر المنصرم، واستهداف أخرى قبيل عملية الناقلات الخميس المنصرم.

كما استهدف صاروخ مجنح مبنى الوصول في مطار أبها السعودي، وسجلت مجموعة استهدافات لمطار جيزان وأبها تم التصدي لها.

حسابات واشنطن

السؤال اليوم : كيف ستقرأ واشنطن استهداف مصالحها البترولية في العراق؟ وما هي صحة التسريبات عن دراسة البيت الأبيض إمكانية شن ضربة استباقية ضد هدف او مجموعة أهداف إيرانية؟

إصابة مقر اكسون موبيل في البصرة أتى بعد ساعات قليلة على إفتتاح الرئيس دونالد ترامب رسمياً حملته الرئاسية لأنتخابات 2020, ويبدو أن الأزمة مع ايران ستشكل مادة دسمة في السباق على البيت الأبيض، فمن جهة يبدو ترامب مصراً على عدم الانزلاق الى حرب واسعة، لأن لذلك محاذير عدة وتأثيرات على الناخب الاميركي، الذي سبق وتعهد له بإعادة الجنود الاميركيين الى اهاليهم، ومن جهة ثانية قد تتعرض صورته ، وهي بدأت بالفعل، للانتقاد، كونه وضع نفسه في مأزق، وهو يتلقى الضربات، وإن وصفها بالخفيفة، كما أعلن للتايم أمس في خلال تعليقه على استهداف الناقلات قبل أيام .

تغييرات مهمة في المناصب الحساسة

من الواضح أن ترامب غير راضٍ على اداء وزير دفاعه بالإنابة السابق شاناهان، لذلك عمد الى تغييره، وأوكل إدارة الأزمة الإيرانية الى جنرال سابق، شارك في حرب الخليج الأولى، وهو مارك إسبر، وزير الجيش الحالي، والمُلم بثنايا البنتاغون وتوازناته.

وفي الموازاة باشر مستشار الأمن القومي جون بولتون ، الذي يعتبر من اكثر المؤيدين ل “تأديب” ايران داخل الإدارة، باشر بحملة تغييرات في فريقه، بهدف تعزيز الصقور المتشددين، ك تيم موريسون المتشدد في الملف النووي مع روسيا تحديداً، على حساب فيونا هيل التي أدارت العلاقات مع موسكو منذ عامين ونصف، كما سيتم استبدال الادميرال دوغ فيرز بالادميرال بيتر براون في منصب المستشار للأمن الوطني ومكافحة الإرهاب، اضافة الى تغييرات أخرى .

 

الإعلانات