فرنجية يقطف رئاسياً ثمار “تعثر” باسيل !؟

تعرض رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل إلىجروح سياسيةمتفاوتة، إثر موقعة عاليه قبل اسبوع، وزيارة على عجل لطرابلس وعكار وزغرتا، بدا فيها الحضور هزيلاً ، ويبدو أن تسوية تلوح في أفق الأزمة لا تتضمن بالضرورة إحالة جريمة البساتين الى المجلس العدلي مع عدم حماسة الرئيسين بري والحريري لذلك

علاقة باسيل بالحريري مرشحة الى مزيد من التضرر في حال الإصرار على شرط المجلس العدلي قبل فك الحصار عن مجلس الوزراء، ولا تخفي أوساط الحريري إمتعاضه مما يجري

كما تكدس في وجه الوزير باسيل سريعاً تكتل الحريري، بري، جعجع، فرنجية وميقاتي، حول جنبلاط، مما شكل طوق حماية إضافي لزعيم المختارة الذي نجح في تصوير المسألة على أنها محاولة جدية لإلغائه سياسياً

وبرزت حركة الوزير سليمان فرنجية بإتجاه بكركي برفقة النائب فريد الخازن حيث بدت نتائجها واضحة على بيان مجلس المطارنة الموارنة قبل ايّام وعلى عظة البطريرك الراعي اليوم

مما رشح من إيقاع التصريحات واللقاءات يبدو أن هناك حرصاً على عدم إسقاط الحكومة من قبل الثنائي الشيعي، وهذا أعطى الرئيس بري واللواء عباس ابراهيم همشاً واسعاً لترتيب الملفات الاساسية وترتيبات تسليم المشتبه بهم في إشتباك البساتين، مع تمنّي للتهدئة من الأطراف المعنية

فهل إلتقط فرنجية لحظة مثالية وإستعاد حظوظه الرئاسية دفعة واحدة؟ خصوصاً وأن تحركه لم يأتِ على الأرجح دون التنسيق مع حزب الله، الذي يبدو حريصاً على نزع أي فتيل فتنوي، في هذه المرحلة، خصوصاً وأن الأمور قد وصلت الى حدود لم يشهدها لبنان منذ ٧ ايار ٢٠٠٨، وظروف اليوم مختلفة تماماً عن تلك المرحلة.

الإعلانات