حرب الناقلات: لندن تحشد وتُحذّر وطهران تتأهب!

23481B08-59B7-47D0-B169-35DFD457CC25استمرت أزمة إحتحاز الناقلة البريطانية في ايران موضع تجاذب ومراقبة نظراً  للتوترات التي خلقتها وإمكانية تفاعلها في حال عدم التوصل الى تسويات.

ورصدت مواقع متخصصة تحريك البحرية الإيرانية عدداً من سفنها الحربية، تزامناً مع ازدياد التوتر وترقباً للخطوات التي تعتزم لندن إتخاذها. وأظهرت صور جوية خلو عدد من القواعد البحرية الإيرانية من قطعها التي ترسو فيها عادة، واكدت طهران استعدادها لمختلف الخيارات، وبثت قناة العالم الإيرانية تسجيلاً يُظهر رفع العلم الإيراني ورفع الآذان فوق الناقلة البريطانية المحتجزة في مرفأ بندر عباس .

خيارات لندن/واشنطن:

تعمل لندن على عدد من المسارات :

  • دراسة إجراءات عقابية قد تضم عقوبات مالية متدرجة، وهي تتحرك في اتجاه الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن للضغط على طهران
  • إجراءات عسكرية تحت عنوان حماية السفن البريطانية في الخليج، تتضمن إرسال تعزيزات، وكشفت صحيفة “ذا صن” أن لجنة الطوارئ البريطانية “كوبرا” تدرس إرسال غواصة  (نووية) وقوات بَحرية إضافية  إلى الخليج، وتتم هذه التدابير بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي وواشنطن التي أطلقت من جهتها، قبل يومين، “عملية الحارس”  لزيادة المراقبة والأمن في المجاري المائية الرئيسية في الشرق الأوسط.
  • وفي الموازاة تنشط أقنية تواصل عدة، قد تكون العمانية أكثرها فعالية لمحاولة استيعاب التصعيد أولاً والبحث عن إمكانيات تسوية للخروج من هذه الأزمة، وقد يكون إعلان إيران إنها تقدر جهود السعودية وسويسرا وعمان التي أدت لإعادة ناقلة نفط إيرانية، متنازع على دفع تكاليف إصلاحها، من المملكة، طرف خيط تسوية يتم نسج خيوطها بسريّة في أكثر من عاصمة إقليمية ودولية.

ما يجب مراقبته:

  • تسعى طهران، مدعومة من موسكو، إلى إجراء عملية تبادل، أي الإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية المحتجزة في جبل طارق، مقابل الناقلة البريطانية في بندر عباس.
  • قبول لندن السريع بهذه التسوية، غير مرجح، خصوصاً بعد تمديد سلطات جبل طارق إحتجاز الناقلة الإيرانية مدة شهر، لانه سيُعتبر تنازلاً يُشبه الهزيمة للمعسكر الاميركي البريطاني.
  • رفض لندن لهذه التسوية، أقله سريعاً، سيفتح الباب أمام ممارسة المزيد من الضغوط على طهران، خصوصاً في الاتحاد الأوروبي، حيث مازالت فرنسا وألمانيا تعارضان سياسات ترامب ضد ايران، وهنا قد تنجح واشنطن ولندن في وضع أزمة إحتجاز الناقلة وطاقمها، كملف ضاغط على ممارسات طهران، خارج القوانين الدولية .

– كيف تستفيد واشنطن من هذه الأزمة؟ وزير الخارجية الاميركية بومبيو وتعليقا على قضية احتجاز الناقلة البريطانية، إعتبر إن حماية السفن البريطانية مهمة تقع “على عاتق” بريطانيا. وأضاف أن على عاتق الولايات المتحدة مسؤولية للقيام بدورها، لكن لباقي العالم دور في هذا الأمر أيضا للحفاظ على الممرات البحرية آمنة. وهذا تأكيد إضافي على سعي واشنطن لإنخراط أوروبي أكبر في حماية تجارة النفط العالمية في الخليج.

  • تقديرات أميركية بأن طهران تبحث عن إشتباك “محدود”، تستخدمه لشد العصب داخلياً، وتسجيل نقاط على خصومها خصوصاً أن التقديرات الإيرانية تشير إلى إستبعادهم الخيار العسكري، أقله في الأمد المنظور. وقد يؤدي ذلك أيضاً الى إرتفاع أسعار النفط، وقد يخلق هذا الاشتباك دينامية من شأنها إحداث كوة في جدار العقوبات ضدها. 
الإعلانات