هل من يدفع الحريري للإعتكاف تمهيداً لتغيير الحكومة؟

التشدد المفاجيء الذي برز في موقف الأمير طلال إرسلان أمس الإثنين في تفكيك ألغام “موقعة البساتين” زرع لغماً جديداً أمام إنعقاد مجلس الوزراء وتنفيس الإحتقان السياسي المستجد في لبنان.

لا يخفي رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إستياءه من تراكم الأزمات السياسية، بعضها مفتعل والبعض الأخر مستجد، مما يعيق التقدّم في الملف المالي-الإقتصادي الضاغط على الحكومة . ويسعى الحريري للإفادة من إقرار موازنة ٢٠١٩ في مجلس النواب كي يُنجز التعيينات اللازمة، وهي بدورها لغم بحد ذاته، للمباشرة في إستدراج عروض مشاريع تنموية، تعهد سيدر بتمويلها، ما قد يحدث مجموعة صدمات إيجابية على عجلة إقتصاد يرزح تحت ركود، بات يُهدد القطاع المالي بحد ذاته.

المسائل الواجب متابعتها:

– موقف حزب الله من ملف البساتين، والإصرار على ربطه بمجلس الوزراء من عدمه كما يقترح الحريري.

– عودة الوزير جبران باسيل والموقف الذي سيصدر عن كتلة لبنان القوي بما يتعلق بشرط الإحالة الى المجلس العدلي، واللقاء المرتقب بين الحريري وباسيل وكيف قد ينعكس على ملف التعيينات الحيوي.

– تداعيات فرض وزارة الخزانة الاميركية عقوبات على نائبين من كتلة حزب الله والبيان المرافق الذي إحتوى ما يشبه الإنذار للحكومة بالإبتعاد وفك اي ارتباط بكل من تشمله العقوبات، وهذا ملف مرشح للتفاعل.

– تفكيك لغم قرار وزير العمل بما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين، الذي يضغط على الرئيس الحريري في بيئته السنية، خصوصاً أن هناك لمسات واضحة أن هذا الملف تحول الى مادة تجاذب إضافية، في الساحة السياسية المحتقنة.

– السعي المستجد لإقامة ورقة تفاهم سياسي بين التيار الوطني الحر، وحركة أمل، وإمكانية إنعكاسها على الإصطفافات الحالية.

– هل هناك نيّة مبيتة لإخراج الإشتراكي والقوات من الحكومة؟ وبالتالي التشدد في الإحالة الى المجلس العدلي ما هو الا مجرد أداة للضغط على الحريري في الدرجة الأولى، لدفعه الى الاعتكاف ومن ثم تطيير الحكومة؟

وهل بإستطاعة فريق ٨ آذار إقناع الحريري بتشكيل حكومة جديدة، دون جعجع-جنبلاط؟

أم أن المخرج سيكون من خلال ترؤس أحد رؤساء الوزراء السابقين، الذين زاروا الرياض “مجتمعين” مؤخراً، حكومة ، بمباركة خليجية-حريرية، يكون جعجع، جنبلاط، وحزب الله خارجها، كمخرج يسمح للعهد بالمضي قدماً في النصف الثاني من ولايته ؟

وفي موازاة من يعتبر أن هناك يدّ خفيّة، تكدس الأزمات لزيادة الضغط على الحريري لفك ارتباطه السياسي بجنبلاط أتى قرار رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية محمد درغام، اقفال مطمر الكوستابرافا بوجه النفايات التي تُرسل اليه من كل المناطق، ما عدا نفايات الضاحية الجنوبية والشويفات، ليفتح جبهة النفايات مجدداً على الحكومة المشلولة حتى إشعار آخر !

الإعلانات