روسيا تعترف وأوروبا تحبس أنفاسها هل تصل الإشعاعات النووية الى الشرق الأوسط!؟

أعلنت السلطات الروسية اليوم الثلاثاء (13 أغسطس/ آب 2019) أن مستويات الإشعاع حول موقع الحادث النووي، الذي وقع  وقع الخميس الماضي بمنشأة عسكرية في مدينة سفرودفنسك بشمال غرب روسيا تجاوزت المعتاد 16 مرة، قبل أن يعود إلى المستوى الطبيعي.

وقالت الإدارة الاتحادية للأرصاد ومراقبة البيئة في روسيا في بيان في إشارة للحادث الذي وقع الخميس الماضي “في ست من بين ثمان نقاط في سفرودفنسك، تم رصد مستوى إشعاع جاما زائدًا عن الحد بنسبة 4 إلى 16 مرة بالمقارنة بالنقاط الأساسية “.

إجلاء السكان:

نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مسؤولين قولهم إن السلطات الروسية أوصت سكان قرية نيونوكسا بمغادرتها لحين الانتهاء من أعمال في مكان قريب بعد الحادث الذي وقع خلال اختبارات لمحرك صاروخي وتسبب في ارتفاع مستوى الإشعاع الأسبوع الماضي. ونسب إلى السلطات في سيفيرودفينسك القول “تلقينا إخطارا… بشأن الأنشطة المزمعة للسلطات العسكرية. وفي هذا الصدد طُلب من سكان نيونوكسا مغادرة القرية اعتبارا من 14 أغسطس”.

وكان خمسة أشخاص قد قتلوا إثر انفجار محرك تجريبي في موقع اختبار عسكري، وقالت وزارة الدفاع في بادئ الأمر إن الإشعاع ظل عند مستويات طبيعية بعد الحادث كما قالت وسائل إعلام روسية إنه لم يتم رصد مستوى إشعاع مرتفع. لكن سلطات المدينة في سفرودفنسك قالت إن ارتفاعا في مستويات الإشعاع طرأ لفترة وجيزة.

ترامب وغرينبيس يعلقان:

منظمة السلام الأخضر (غرينبيس) قالت إن مستويات الإشعاع ارتفعت نحو 20 مرة. ودفعت الأنباء حول الحادث المواطنين في المنطقة للتوجه للصيدليات لشراء اليود، الذي يستخدم لعلاج الإصابة بالإشعاع.

وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للواقعة في منشور على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي هذا الأسبوع، حيث قال إن أمريكا “تتعلم كثيرا من الانفجار الصاروخي الفاشل في روسيا”. وقال ترامب” الانفجار الروسي أصاب المواطنين بالقلق بشأن الهواء حول المنشأة وإلى أبعد من ذلك” مضيفا “لدينا تكنولوجيا مماثلة ولكن أكثر تقدماً

خبراء أميركيون رجحوا أن الإنفجار قد يكون مرتبطا باختبار صاروخ “بوريفيستنيك” ألدي يعمل بالوقود النووي والذي كان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، قد أعلن في شباط أن اختباراته تجري بنجاح.

التداعيات:

إختبار الصاروخ كان يجرى على منصة بحرية، وقد تم تسجيل إرتفاع التلوث الإشعاعي في المنطقة، مما أثار الخوف لدى السكان في المنطقة وروسيا كلها، ودفعهم للمسارعة في شراء مادة اليود المضادة للإشعاعات.

البلدان الأكثر تأثراً الى جانب روسيا هي البلدان الاسكندنافية في اوروبا بحسب خبراء، نظراً لقربها من مكان حدوث الإنفجار، وبحسب إتجاه المنخفضات والمرتفعات الجوية وحركة الرياح، قد تنتشر الإشعاعات في اوروبا ومن ثم منطقة الشرق الأوسط التي تتأثر بالكتل الهوائية الباردة الآتية من شمال اوروبا اعتباراً من شهر أيلول سبتمبر.

وحتى هذه اللحظة لم تعلن أي دولة عربية عن مدى تأثر الشرق الاوسط بهذا الإنفجار أو كيفية مواجهة آثاره.

الإعلانات