الحسم في إدلب إنطلق وخيارات تركيا تضيق في ظل تفاهمات بين ترامب وبوتين!

أطبقت قوات جيش النظام، او تكاد على خان شيخون الإستراتيجية، من الجهتين الشرقية والغربية، تحت غطاء بري وجوي كثيف جداً، وتحاول الفصائل المعارضة لاسيما تحرير الشام وجيش العزّة تأخير تقدم الفرقة الرابعة بقيادة العقيد النمر، والمليشيات المدعومة من ايران من خلال إستخدام ما تبقى لها من منصات للصواريخ المضادة للدروع والمفخخات.

أهمية خان شيخون:

تُعتبر سيطرة النظام السوري على خان شيخون مفصلية في معركة إدلب، فهي من جهة تعزل مناطق المعارضة في ريف حماه ومن جهة ثانية ترسخ أقدام النظام في محافظة إدلب، وسط سباق بين روسيا والنظام من جهة وبين الترتيبات الاميركية التركية من جهة ثانية للاتفاق على منطقة عازلة تسعى من خلالها تركيا لإضعاف وتفكيك التواجد الكردي المسلح قرب حدودها ولاسيما شرق الفرات، والاحتفاظ بشريط حدودي تجمع فيه أنقرة مئات آلاف النازحين وعشرات آلاف المسلحين بعدما ضاقت المناطق التي يسيطر عليها مناهضو النظام وهي مرشحة للمزيد من القضم لمجموعة إعتبارات:

– كثافة النيران التي تمتلكها القوات المهاجمة حيث تفرغ الطائرات الروسية والسورية كميات هائلة من الصواريخ والبراميل في سلسلة غارات لم تتوقف منذ أسابيع، كما تستخدم راجمات الصواريخ ومئات مدافع الميدان الثابتة والمتحركة على دبابات لديها تقنيات الرصد وتحديد مصادر النيران المضادة في مختلف الظروف.

– تواجد قوات روسية خاصة ضمن المجموعات المهاجمة، إضافة الى إنخراط حزب الله والمجموعات المدعومة من إيران ما سمح بفتح مجموعة جبهات دفعة واحدة.

– غياب الرعاية الإقليمية والدولية للفصائل المعارضة للنظام، بحيث أصبحت شبه متروكة تماماً حتى من التغطيات الإعلامية، فتركيا وهي لاعب أساسي في إدلب، تسعى الى تخفيف المخاطر ضد مصالحها من خلال ترتيبات مزدوجة مع روسيا من جهة ومع واشنطن من جهة ثانية.

– تفاهم روسي أميركي على ترتيبات في الشرق الأوسط تشمل سوريا أطلقه الرئيس الاميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إجتماعهما الأخير على هامش قمة العشرين في اوساكا اليابان قبل نحو 6 أسابيع، ويتضمن حسب ما كشفت مصادر مواكبة ل thinkers4me

* إبقاء المناطق التابعة للنفوذ الأميركي في التنف ودير الزور خارج دائرة النار، وإبعاد إيران عنها

* التفاهم مع تركيا لإنهاء وضعية إدلب وبعض أرياف حماه وحلب واللاذقية.

* ترتيبات خاصة لمحافظة السويداء تشمل إبعاد إيران وحلفائها عن جبهة الجولان.

* إطلاق الحل السياسي على أساس دستور لامركزي-تعدّدي.

* إطلاق يد إسرائيل في سوريا والعراق ضد أهداف عسكرية إيرانية.

الحسم الروسي المتدحرج في إدلب إنطلق، والضغوط على تركيا تتزايد، وعينها على الأكراد، فيما الخيارات تضيق أمام الفصائل المعارضة التي تم تجميعها في إدلب، والتفاهمات الدولية-الإقليمية تشمل الخطوط العريضة، وقد تتعرض لانتكاسات في التفاصيل، خصوصاً وأن مصير الملايين من السوريين مازال أسير النار والقتل و المستقبل المجهول .

الإعلانات