مناوشات جوية روسية-تركية فوق إدلب، أنقرة تُحذّر دمشق وخياراتها تضيق مع تقدّم جيش النظام!

مع تقدم جيش النظام السوري في بلدة خان شيخون الجنوبية الاستراتيجية في محافظة إدلب ، حلَّقت مقاتلات سلاح الجو التركي من طراز F-16 فوق مسرح المعارك ، وسرعان ما لاقتها مقاتلات سلاح الجو الروسي من طراز سوخوي 35 ، ونقلت مواقع متخصصة أن الطائرات المقاتلة الروسية حذرت الطيارين الأتراك بضرورة الانسحاب وإلا سيتم إسقاطهم ورافق الروس إنذارهم بوضع بطاريات الدفاع الجوي S-300 و S-400 المنتشرة في قاعدة حميميم في حال الاستعداد، ما أدى الى مغادرة المقاتلات التركية المجال الجوي السوري.

F 16/Su 35

ومع استمرار تحليق طائرات الاستطلاع التركية من عدم المستبعد عودة الطيران الحربي التركي لأجواء إدلب، خصوصاً وأن نقاط المراقبة التركية مازالت متواجدة وبعضها جنوب خان شيخون، وهي باتت معرّضة للحصار في حال نجاح قوات النظام السوري في الإنقضاض على خان شيخون من جهة الشرق، بعد نجاحها بدخول أطرافها الشمالية والغربية.

خان شيخون سقطت .. لم تسقط !

وهنا تتباين المعطيات حول آخر التطورات الميدانية في خان شيخون، ففي حين نقلت مصادر متعددة ان مقاتلي المعارضة إنسحبوا بالفعل منها ومن عدد من بلدات ريف حماة الشمالي، ذكرت بعض المواقع أن مجموعات من المقاتلين بقيت داخل المدينة ومعظمها من الميليشيات التركمانية التي تنسق مباشرة مع الجيش التركي.

ما يجب متابعته:

مع إصرار جيش النظام المدعوم من موسكو على خيار الحسم العسكري في المحافظة الحدودية مع تركيا،

ومع بقاء قوات من الجيش التركي في إدلب، ومع سقوط التفاهمات التركية-الروسية، من المحتمل أن يتكرر إحتمال الاشتباك الجوي التركي الروسي المباشر،

وحدثت المواجهة الجوية التركية السورية الأخيرة قبل أربع سنوات عندما أسقطت مقاتلة تركية من طراز F-16 في 25 تشرين الثاني نوفمبر 2015 طائرة روسية من طراز Su-24M فوق شمال سوريا.

* مدى التقدم الذي سيواصله جيش النظام السوري وإقترابه من الحدود التركية. والخيارات المتاحة أمام أنقرة غير دعم الفصائل المعارضة التي تبدو عاجزة في الصمود طويلاً في أي منطقة أمام كثافة النيران العائلة التي تتعرض لها.

* نوايا تركيا تجاه الأكراد شرق الفرات وفرص التفاهم مع واشنطن على حدود المنطقة الآمنة .

تركيا تُحَذِّر:

حذر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، النظام السوري من “اللعب بالنار” بعد تعرض رتل عسكري تركي لهجوم جوي أمس، أثناء توجهه إلى نقطة مراقبة في محافظة إدلب الخاضعة لاتفاق خفض التصعيد.

وقال أوغلو سنفعل كل ما يلزم من أجل سلامة جنودنا

أبرز النقاط التي تطرق إليها وزير الخارجية التركي في مؤتمر صحفي بأنقرة:

– تركيا “لا تنوي نقل نقطة المراقبة التاسعة في إدلب إلى مكان آخر”

– “نجري اتصالات على كافة المستويات” مع روسيا على خلفية الهجوم على الرتل العسكري التركي بإدلب

– “المسؤولون الأمريكيون بدأوا التوافد إلى تركيا والمحادثات جارية بشأن المنطقة الآمنة” شمالي سوريا

– “محادثاتنا مع واشنطن بشأن المنطقة الآمنة في سوريا ستتواصل ولدينا خطة حال لم نتوصل إلى اتفاق”

– أكد أن تركيا لن تسمح للولايات المتحدة بتكرار مسار المماطلة الذي حصل في اتفاق خريطة طريق منبج

– “لن نقبل بإلهاء الولايات المتحدة لتركيا وتقديمها السلاح لتنظيم ي ب ك /بي كا كا “الإرهابي”

الإعلانات