هل دخل نتنياهو “مصيدة الإنتخابات” أم يسعى “لإنجازات اللحظة الأخيرة” والمغامرة على أكثر من جبهة!؟

أسبوع يفصل إسرائيل والمنطقة عن 17 أيلول سبتمبر، وهو تاريخ مفصلي، قد يُغيّر المشهد السياسي الذي ساد الدولة العبرية لأكثر من عقد من الزمن. ومع تقارب نتائج إستطلاعات الرأي بين رئيس الوزراء الحالي ومنافسه الأساسي رئيس “حزب الجنرالات” أزرق -أبيض”، الجنرال المتقاعد بيني غانتس الآتي من رئاسة الأركان وقبلها القوات المظلية.

ما يجب مراقبته:

@ حال من القلق تسود في إسرائيل من أن اعتبار نتنياهو تلك الانتخابات معركة “وجودية” له، قد يدفعه إلى “سلوك عنيف” سياسياً في الداخل من خلال رفض النتائج بذريعة التزوير، أو قد يلجأ الى خيارات عسكرية على أكثر من جبهة، خصوصاً في ظل إظهار استطلاعات الرأي، حتى الآن، عدم إمكانية تشكيله حكومة، لعدم توفر 61 مقعدًا (من أصل 120) لكتلة اليمين التي يقودها، من دون مشاركة أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”

@ زيارة نتنياهو على رأس وفد عسكري قبل أيام الى لندن، للقاء رئيس وزرائها والأهم وزير الدفاع الاميركي مايك إسبر، للحصول على غطاء ربما لعمل عسكري ولهذا يلح على لقاء لم يتم تأكيده بعد مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أيام من الإنتخابات، وما مؤتمره الصحافي “الإنتخابي” للكشف عن “إختراقات” حققها في الكشف وعرقلة برنامج تسلح نووي إيراني سرّي، قبل ساعات، إلّا دليل إضافي تؤكد سعيه الحثيث لتعويض إخفاقاته الداخلية بتسويق او السعي لتحقيق “إنجازات” اللحظات الأخيرة تتعلق ب”أمن إسرائيل القومي”.

@ فهل ينجح نتنياهو في تأمين غطاء مزدوج أميركي-روسي، ويحرّك آلته العسكرية ضد أسلحة يعتبرها كاسرة للتوازن في غزّة، سوريا، العراق، وربما لبنان، أو حتى داخل إيران ! أملاً بأن تمده هذه الضربات النوعية بالأصوات الكافية لتحقيق الفوز، أم يسعى من خلال تلك المغامرة الى إشتباك معين، يشكل ذريعة لتأجيل الإنتخابات وبالتالي إبعاد كأس الهزيمة والتي إن أتت، ستفتح باب محاكمته بتهم فساد جدية، ليُصبح ثاني رئيس وزراء سابق، بعد ايهودا أولمرت ، يدخل السجن.

@ أم أن ترامب القادم على استحقاق شبيه ب إستحقاق نتنياهو بعد نحو عام، قد فتح باب التفاوض واسعاً مع طهران، أملاً بإنجاز إتفاق مع ايران تكون شروطه افضل لبلاده من الاتفاق الذي انجزه اوباما-كيري، ليُحرج به منافسه الديمقراطي الذي لم يتحدد بعد!؟

@ وهل روسيا بوتين، تفضل عدم خوض نتياهو أي مغامرة غير محسوبة؛ وهذا يفسر عدم تحديد موعد له مع الرئيس بوتين، حتى اللحظة، رغم أن نتنياهو سعى منذ اسبوعين على الأقل لهكذا لقاء، وقد يكون بديله، حزب الجنرالات، خياراً جيداً لموسكو أيضاً، التي ترتاح لبناء علاقات ومصالح مشتركة مع هذا النموذج من الحكام أكثر من السياسيين !؟

@ عملانياً واضح أن هناك مايسترو يُنسّق بين الجبهات التي حاول نتنياهو إختراقها مؤخراً، ففي العراق، توقفت الغارات الاسرائيلية بعد سلسلة إجراءات عسكرية أتخذها حلفاء إيران قد يكون التهديد بإستهداف القواعد الاميركية أبرزها، وفي لبنان رد حزب الله في شكل مزدوج، وإستطاع التحكم بمسيرة اسرائيلية اليوم، بعد إستهدافه آلية عسكرية بصاروخين قبل أسبوع، وفي غزّة كشفت الفصائل عن إمتلاكها مسيّرات قادرة على إلقاء عبوات، أما في سوريا، فقد سُجل اليوم إطلاق مجموعة صواريخ أرض أرض بإتجاه الجولان، رداً على الغارة التي إستهدفت أمس قاعدة لحلفاء ايران قرب البوكمال.

@ فهل تبقى تهديدات نتنياهو مجرد حروب نفسية، وينقضي الأسبوع الفاصل على الانتخابات، لتحدد الصناديق والناخب الاسرائيلي مصيره، أم أن من تفوق على أول رئيس وزراء لإسرائيل، ديفيد بن غوريون، من حيث مدة الحكم، سيتمسك بالسلطة مهما كانت تداعيات المجازفات الخارجية ومخاطرها ؟ ويحكم نتنياهو اسرائيل على مرحلتين، أكثر من 13 عامًا، أي ما نسبته نحو 20 بالمئة من تاريخ إسرائيل، التي قامت على أراضٍ فلسطينية محتلة عام 1948.

الإعلانات