الأمتار الأخيرة قبل التسوية هي الأخطر: هل دخل الإقليم مخاضات الحلول من اليمن ..الى لبنان!؟

تتجمع مؤشرات وأدلة على بداية نضوج التسويات بدءاً باليمن وصولاً الى سوريا، وليس التصعيد الأخير المتمثل بإستهداف أرامكو الّا برهان إضافي على دخول الصراع المتشابك على تقاسم النفوذ بين القوى الدولية والإقليمية، أمتاره الأخيرة، وفيها المقاصة وتوزيع المغانم، وتحديد نسب الربح والخسارة، لكل الأطراف.

ما يجب متابعته:

@ لم يحجب دخان إستهداف أرامكو في بقيق، ولا غبار تطورات اليمن، مسار التفاوض، ورغبة واشنطن في تبريد الصراع والبحث عن تسوية سياسية، قد تعيد رسم النظام الذي سيحكم اليمن للسنوات والعقود المقبلة، وهنا باتت الأطراف كافة، جاهزة، لا بل منهكة الى حدود السعي لترتيبات تُكَرِّس الأمر الواقع، وتبدو اليمن ذاهبة الى كونفدرالية، لا سيطرة لحلفاء طهران فيها على مضيق باب المندب او أي منافذ بحرية حيوية.

@ ترحيب السعودية بإعلان أمين عام الأمم المتحدة تشكيل لجنة صياغة الدستور في سوريا، و إعلان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو مؤخراً عن إستخدام جيش النظام السلاح الكيماوي في هجومه الأخير على إدلب، هو مؤشر إضافي على أن التسوية النهائية باتت وشيكة، وكل طرف يلجأ الى أوراق الضغط التي بحوزته .

@ غرق نتنياهو تحديداً وإسرائيل عموماً في أزمة قيادة، وقد يكون “عقم” اعادة الانتخابات والفشل في تشكيل حكومة من أعمق الأزمات التي تشهدها اسرائيل في تاريخها، وهذا قد يؤثر بقوة على قدراتها التعطيلية في التسويات الدولية-الإقليمية الآتية.

@ غرق الرئيس الاميركي دونالد ترامب في مصيدة السعي لعزله، المتزامن مع حملاته الانتخابية، ما قد يدفعه اكثر وأكثر للعزلة الداخلية، ويفتح المجال أمام موسكو والقوى الإقليمية في تسهيل التفاهمات النهائية.

خلاصة:

ختاماً قد تتضمن الأسابيع والأشهر الفاصلة تثبيت امر الواقع وتهدئة الجبهات المتفجرة “ضربات تحت الحزام” تلجأ اليها الأطراف كمحاولة أخيرة لتحقيق مكاسب او للضغط على خصومها، وهذا يشمل كافة الساحات، ولعل “الأزمة” التي شهدها لبنان مؤخراً في أسواقه المالية والنقدية تدخل في هذا الإطار، خصوصاً إذا ما أضفنا اليها توقيت “المقال المطول” الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الاميركية المرموقة، الذي أعاد إحياء تقارير صحافية منذ سنوات، ويستهدف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بقوة.

الإعلانات