هل ينجح “الإئتلاف الحاكم” في كسر إرادة الثورة !

بعد ستة أسابيع على إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، تحت ضغط الاحتجاجات العارمة التي إنطلقت قبل نحو شهرين، أثمرت تفاهمات داخلية، إقليمية، ودولية بقيادة فرنسا وعدم ممانعة روسية، على إعادة تكليف الحريري، لتشكيل حكومة، يطغى عليها حضور وزراء التكنوقراط، لمحاولة إدارة أعتى أزمة مالية-اقتصادية-سياسية يشهدها لبنان في تاريخه الحديث.

ما يجب متابعته:

@ طبيعة التنازلات التي قدمها الحريري، للثنائي الشيعي، بعد إستقالته غير المنسقة معهما، كثمن لإعادة تكليفه : وهل تكون في وزارة الداخلية؟ أم في الحصانة الممنوحة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة؟ أم في وزارة الاتصالات ومجلس الإنماء والإعمار !؟

@ “الثمن” الذي ستقبضه القوات اللبنانية، بعد تحول تسمية كتلتها المرتقبة الحريري في الاستشارات الى ممر إلزامي، تحت شعار الميثاقية.

@ حصة رئيس الجمهورية، بعد قرار الوزير السابق جبران باسيل، عدم تسمية الحريري في الاستشارات الملزمة، وهنا رأت دوائر متابعة خطوة باسيل، محاولة لتعويض قسم من الأضرار السياسية البالغة التي تعرض لها في أسابيع الثورة الأولى، وتوسيع هامش مناورته، مع وضع رجل في السلطة من خلال رئاسة االجمهورية ووضع رجل في المعارضة او حتى “الثورة” حين تدعو الحاجة، ويسعى باسيل للإبقاء على نفسه في طليعة المرشحين للرئاسة بعد عامين ونيّف.

@ أمّن الحريري لعودته المرتقبة غطاء إقليمي دولي تقوده فرنسا وموسكو وقطر، وتنأى عنه واشنطن ولندن والرياض، وهنا كيف قد ينعكس ذلك على سيدر، وأي حزمة مساعدات عاجلة يحتاجها لبنان بمختلف قطاعاته، بشكل عاجل.

@ تشكل تسمية تكنوقراط إطاراً واسعاً يسمح لأحزاب الإئتلاف الحاكم بالعودة بقوة الى مفاصل السلطة التنفيذية، وهنا لا مفر من إنتظار اسماء الوزراء وحقائبهم، لتبيان كيف تم تقسيم الحصص النهائي.

خاتمة:

يسعى الإئتلاف الحاكم لإعادة الزمن الى ماقبل 17 تشرين الأول، ومن هنا لا يتوقع أن تقبل “الثورة” بتكليف الحريري ولا بالحكومة العتيدة، لذلك بدأت في الأيام الماضية عملية “كسر إرادة” ممنهجة تمثلت بزيادة وتيرة وحدة القمع، وتعاطي غالبية الشاشات الهادف الى إحباط الناس وتحميل الثورة مسؤولية أي إنهيار، وبات من المؤكد التحالف الوثيق بين المصارف والإئتلاف الحاكم وغالبية الإعلام ، فهل تنجح مساعي السلطة في كسر إرادة “الثورة” أم أن حجم الأزمات وإمكانية تدحرجها ستقلص فرص ولادة او مدة حياة الحكومة العتيدة !؟