Limited Circulation

هل يملك الحريري فيتو الشارع بوجه تكليف دياب ؟

إستمرار الإحتجاجات في غالبية المناطق “السنية” بعد 48 ساعة على تكليف د. حسّان دياب بتشكيل حكومة العهد الثالثة، وبأكثرية الثنائي الشيعي وكتلة التيار، يُظهر أن الرئيس الحريري يحاول استخدام الفيتو في الشارع لمحاولة إسقاط دياب، مستغلاً نقص الميثاقية في تسميته، بعدما نال 6 أصوات من أصل 27 . ويحاول الحريري أيضاً الرد في الشارع على سقوط التسوية الرئاسية، التي نصت على تولي الحريري، أو من يسميه، رئاسة الحكومة، طيلة عهد الرئيس عون.

الرئيس الحريري مغادراً قصر بعبدا خلال الاستشارات

دوائر متابعة حذرت من خطورة ما يجري في الشارع، خصوصاً أن شعار “مظلومية السنة” قد يلقى رواجاً شعبياً، بعد تطورات السنوات المنصرمة في العراق وسوريا، وهنا لابد من متابعة دور القوى الأمنية، في ظل حكومة تصريف أعمال مازال الحريري ممسكاً فيها بوزارة الداخلية، وكيف سيرد الثنائي الشيعي في حال تواصلت هذه الاحتجاجات والمنحى الذي قد تتخذه، خصوصاً أن الجيش، الذي يسعى لتطبيق مبدأ حرية التنقل، والحفاظ على السلم الأهلي، قد يحتاج الى قرار سياسي، لإخماد تلك الاحتجاجات.

ساعات وأيام دقيقة يشهدها لبنان، والمتغيّر السياسي في السلطة التنفيذية ضخم، في حال نجح دياب في التأليف ونيل الثقة، والأزمات المالية والاجتماعية ضاغطة على الأطراف كافة، ومن شأنها زيادة ضغط الثورة على الأرض، وعلى السلطة.

رغم الحملة التي بدأها ناشطون في الثورة ضد تكليف دياب، اعتبرت الدوائر المتابعة أن إختيار دياب راعى مطلب الثورة لناحية إستقلاليته، وهو من فئة التكنوقراط بإمتياز، كما ورد إسمه ضمن لائحة طويلة رفعها رئيس الجامعة الاميركية فضلو خوري ورئيس الجامعة اليسوعية الأب سليم دكاش، وهما مع جامعاتهما من الحلقات البارزة داخل نواة الثورة، وتسمية دياب ستُظهر مدى تأثيرهما على مجموعات داخلة الثورة، وهنا دعت الدوائر الى متابعة لصيقة لامكانية قيام بعد الاحزاب، المتضررة من تسمية دياب، للتعبير عن رفضها في الشارع، وكيف قد ينعكس ذلك على المجموعات المستقلة داخل الثورة .

وإستبعدت الدوائر المتابعة أن يتم رفض فوري لدياب من قبل الاميركيين والفرنسيين، كونه يكاد يطابق مواصفات تماماً بيان الدول الداعمة للبنان الصادر في باريس في 11 من الشهر الجاري، ورجحت الدوائر المعنية أن تنتظر الدول الداعمة تشكيلته الحكومية وتمثيل حزب الله وحلفائه قبل إتخاذ الموقف النهائي.